نورالدين علي بن أحمد السمهودي
219
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
الدور ، لكن ظهر لي أنه يؤخذ من كلامه وكلام ابن شبة في الدور المطيفة بالمسجد ، فلنذكر ما استنفدنا منهما في ذلك ، فنقول : باب تاسع التاسع : باب كان في دبر المسجد ، وهو أول أبواب الشام مما يلي المشرق ، وكان يقابل دار حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وهي دار جده عبد الرحمن التي كان ينزل بها ضيفان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما سيأتي ، وبقية دار ابن مسعود ، وفي موضعهما الدار المعروفة بدار المضيف وما في غربيها من رباط الظاهرية . باب عاشر العاشر : باب كان يقابل دار أبي الغيث بن المغيرة ، وفي موضعها اليوم الرباط المعروف برباط الظاهرية والشرشورة . الباب الحادي عشر الحادي عشر : باب كان يقابل ما يلي دار أبي الغيث من أبيات خالصة مولاة أمير المؤمنين ، وموضع ذلك المارستان الذي أنشأه أبو جعفر المنتصر بالله سنة سبع وعشرين وستمائة . الباب الثاني عشر الثاني عشر : باب كان في مقابلة بقية أبيات خالصة وفي موضع ذلك اليوم بيت وزقاق يتوصل منه إلى الرباط الذي أنشأه الشيخ شمس الدين الشستري . وهذا الباب آخر الأبواب التي كانت في جهة الشام ، وكلها اليوم مسدودة كما تقدم ، وما يوجد اليوم من الدور والأبنية الملاصقة لجدار المسجد المذكور كلها حادثة كما يؤخذ من كلام متقدمي المؤرخين ، ولم أقف على ابتداء حدوث ذلك . الباب الثالث عشر الثالث عشر : وهو أول أبواب المغرب مما يلي الشام باب كان يقابل دار منيرة وكانت من دور عبد الرحمن بن عوف ، ثم صارت لعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، ثم صارت لمنيرة مولاة أم موسى ، وفي موضعها اليوم الدار التي صارت لشيخنا العارف بالله سيدي عبد المعطي المغربي نزيل مكة المشرفة ، ثم انتقلت للسيد الشريف العلامة محيي الدين قاضي الحنابلة بالحرمين الشريفين ، وما في قبلتها إلى الباب الذي يدخل منه إلى دور القياشين التي للخواجا قاوان ، وهذا الباب مسدود كما هو مشاهد من خارج المسجد .